دائمآ ... المقال أو الموضوع يدل على شخصية كاتبة ، كما ان الكلام يدل على وزن المتكلم ، بقول الأمام علي علية السلام " تكلموا تعرفوا فان المرء مخبوء تحت لسانه " من خلال هذه القاعدة نستطيع معرفة ما يهدف آلية الكاتب أو الغاية المراد تحقيقها ، فان كان الدافع هو أظهار الحقيقة فهذا لا ريب فيه وقد يحمد علية ، أما أذا كانت هناك دوافع أخرى غير موضوعية في الطرح فهذا لا يحمد علية والرجال مخابر وليسوا بمناظر ، أذن الموضوع هو من يحدد ملامح الهدف أو الغاية المراد تحقيقها من قبل الكاتب ويترجم ما يدور في ذهنه مجسدآ معانيها بوضوح على ارض الواقع من خلالها نستشف ان كان الهدف أظهار حقيقة معينة من منطلق الواجب الملقاة على عاتق ألأعلامي أو لغاية في قلب شعيب ، لا أريد ان أطيل في المقدمة أكثر مما ينبغي إلا ان من بين تلك السطور ينبثق سؤال : ما بال بعض الإعلاميين والصحفيين في محافظة ذي قار يوجهون سهام أقلامهم واحدآ صوب الأخر ؟؟
بالأمس القريب قرأت موضوع نشر على شبكة إخبار الناصرية بتاريخ 4\3\ 2010 كان عنوانه مخيف يشير إلى إدخال الناصرية بدوامة خراب وتحطيم ، أما التفاصيل فقد أشارة إلى وجود خطورة في الموضوع يستوجب ( تشكيل وفد بالذهاب إلى السفارة الأمريكية والتباحث مع المعنيين فيها بصدد هذا الموضوع الخطير) وما ان أكملت قراءة الموضوع حتى تبين الأمر انه مجرد تكريم 12 صحفي مستقل من قبل إحدى المنظمات بأجهزة فنية ، وبين الخطأ والصواب أو شي من الالتباس إلا انه لا يستحق ان يهول بهذا الحجم ويقوم الدنيا وما يقعدها وكان الناصرية تعرضت لصاروخ مدمر الحق بها هذا الخراب...
واليوم قرأت موضوع بعنوان ( جريدة عكد الهوى : فاقتها وعوزها .. يسلبها مهنيتها ) نشر على موقع سومريون بتاريخ 5\3\2010 لكاتبة ابن الناصرية جزاه الله خيرآ وقد أصاب في نصف العنوان حين قال – فاقتها وعوزها – وهذا لا أشكال فيه (لان الجود من الماجود) ولكنه اخطأ حتى النخاع حين قال – يسلبها مهنيتها – فهي لم تتجاوز ما توقف عنده الآخرون وهنا لابد ان نناقش الأمور بلغة الحوار والمنطق والعقل ونفهم بان الخلاف لا يفسد في الود قضية على شرط ان يكون نابع من حسن في النوايا وليس لمجرد ان تأتي الأمور معاكسة لما نشتهي انقلبنا على إعقابنا .
مقدمآ أقول إنا ليس بموقف الدفاع عن عكد الهوى ولا عن رئيس تحريرها ولا تربطني به أي صلة لا من قريب ولا من بعيد ولم يكلفني هو أو غيرة بالنطق دونه أو كتابة سطر من اجله بقدر ما دفعني إلى حالة الضغن الموجودة في الوسط الإعلامي في المحافظة هذه الشريحة المتميزة بالإحساس المرهف وعزة النفس والعطاء المستمر فكان الأجدر بها الابتعاد عن هكذا أفعال كونها مصدر الوعي والثقافة التي تعطي أكثر مما تأخذ وهي من ترشد الآخرين نحو طريق الصواب والناس بأمس الحاجة إلى هذه الطبقة الراقية في كل ادوار حياتها لاسيما في مثل هذا العصر العصيب الذي تفشت فيه المادة فخدرت أعصابة ، وسيطر علية المتنفذون فشلوا منة الحركة وتمادى فيه الأذناب فسادآ دون ان يراعوا حقوق ناس أرهقها البؤس والشقاء ... فكيف تنهى عن خلقآ وتأتي بمثله ؟ ولعل السير في هكذا طريق يدعو للخوف باعتباره من المواضيع الخطيرة الواجب علاجها فعلآ لما يحمله من نتائج سلبية تلحق ضررآ بالوسط الإعلامي يودي إلى فقدان الثقة مع الآخرين ... يأمرون الناس وينسون أنفسهم ، إلا يمكن لهذا الوسط ان يقوم بعضهم البعض بمعزل دون خدش الآخرين وإبقاء السيوف الجارحة في إغمادها ومن يصر على الإثم لا مغفرة له ، بدلآ من التجريح والتقديح وفتح باب التعليقات لمن هب ودب ،، أيحق نشر تعليق لشخص اخفي اسمه بطرح سوال لصاحب جريدة عكد الهوى ( من انته - خطا إملائي الصواب من أنت- لتكرم الصحفيين في الناصرية ) ... أين المهنية في العمل ؟ وليكن من قام بالتكريم على جنب ولكن إلا يستحق ياسر البراك التكريم وكذالك علي الشيال ؟ أليس نحن أصحاب المثل القائل – ألف عينآ لأجل عينآ تكرمون – فلما هذا الانفعال إذا أوعزتم ان حجم الاستفتاء مرتبط بمقهى ، ولما يدنوا الصغير من الكبير حسبما أسردتم ،، وأي قول لا يعتد إلا إذا اقترن بدليل ، فلا زلت ابحث عن إنصاف الدليل حتى اعرف السبب وساعتها يبطل العجب أم ان توزيع نسخ جريدة عكد الهوى بلباس أنيق في يوم احتفاليتها على الحاضرين هو الدليل ، أيريد كاتب المقال ان يوزعوا جريدة الثورة أو الجمهورية كي يبطل العجب !!
ليتكم تترفعون بعض الشي وانتم اهلآ لذالك وتجسدوا فيكم روح الابأ حتى نتبعكم إنا وغيري واتمنا ان تمدوا أيديكم وتتصافحوا وتضعوا أنفسكم بمصاف المثقفين المبدعين المعبرين عن أمال إخوتهم والعقلاء المرشدين لناسهم وان يعيدوا سيوفهم المزمجرة لإغمادها وتكون منابر الأعلام في المحافظة ديوان تصالحهم وشد راية العباس فيما بينهم ....
الاخ صلاح غني الحصيني المحترم
شكرا الى وقوفك الى جانب الحق ... ولقلمك الشريف وانت ابن الناصرية المنصف الذي وقف مع الحق .. والجم افواه المتعطشين على نشر الرذيلة والاساءة الى الرموز الوطنية والاعلامية . انا لم ارتكب جريمة .. بل قمت باصدار ملحق اعلاني عن مرشح مدفوع الثمن ليس الا ..
عدنان عزيز .