جمعتني ذات مرة الصدفة برجل قروي في سفر وكان كل منا يدافع عن زمنه و جيله ،فهو يقول ان الزمن الذي عاش فيه والجيل الذي ينتمي له لايعرف القسوة وكان الناس فيه يعيشون البساطة ، كما ان الرحمة تملىء قلوبهم،
وبالمقابل كنت ادافع عن هذا العصر وهو عصر العلم والتقدم اما الجيل فهو ضحية رواسب الماضي , عندها قال لي سأروي لك هذه الواقعة في قريتنا وليتك تجد مايشبهها في عصرك هذا ، وبدأ يحكي بفخر : ان هناك رجلاَ كبير في السن اذا سمع ذات يوم ان امرأة في القرية جاءها المخاض فهو يخرج مسرعاَ لفناء الدار حاسر الرأس ناظراَ الى السماء رافعاَ يديه بالدعاء مناجياَ ربه طالباَ منه أن يسهل الولادة لها ، ولايدخل حتى يأتيه الخبر السار بأنها وضعت مولودها بسهولة ويسر، وذات مرة جاءت له حفيدته الصغيرة لتخبره بأن حمارة الجيران قد ولدت حماراَ لكنه بدون اذنين ، هنا لطم الشيخ وجهه وقال ممتعضاَ: يلومونني على البكاء عندما اسمع بمصيبة ، ثم حول وجهه نحو السماء قائلاَ رباه كيف يستطيع الناس اخراج هذا الحمار اذا سقط يوماَ في النهر وهو لايملك اذنان يمسكونه منهما .؟
وهنا طلب مني ذلك القروي ان ادله على رجل في هذا الزمن يملك قليل من الضمير أو تنتفض فيه الرجولة أوالشهامة في لحظة يجد فيها الناس بحاجة اليه ، او يصحو ضميره بعد ان اخذ حقاً هو لغيره؟
فكانت اجابتي ان الدنيا لازالت بخير وان هناك الشرفاء والمخلصون وان قلت نسبتهم فهم يستطيعون ان يفعلوا الكثير ، ولو ان الكثير من الأشياء قد تغيرت وأن الموازين اختلفت وماعاد السارق كما كان ولا الشريف كذلك ولكل زمن وله رجاله فنحن مبدعون في كل الأشياء ومنها طريقة السرقة والغش والتحايل والشاطر من باع اخيه وقبض الثمن، وماعادت كلمة الوطن والروابط بين ابنائه الا ثرثة في مقاهي السياسة .تلوكها افواه الأنتهازية والصعود على دموع الآخرين.
وهنا تذكرت ماقاله الشاعر الكبير مظفر النواب :
( النملة حتى النملة تعتز بثقب الأرض.. اما أنتم فلا تهتز لكم قصبة )
وكذلك ماقاله الشاعر الشعبي من مدينتي:
شوف اشحجت وشكالت الدودة ؟ .. ادخلو ابيوتكم والبوب مسدودة
لايسحكم اسليمان وجنوده .. (( قانون الدوده يبنادم بلكت عندك ))
هذه دعوات لغيرة الأنسان على وطنه وابناء جلدته .
فهل نتعظ ؟؟؟؟
عزيزي ابا علي اليوم لا اود ان اعلق انما اعاتب في المره السابقه كانت لديك مشاركه هي قصيدة (مسارات التوحد)وكان لي اول تعليق كنت اظن عندما تقرأ اسمي عله يحن قلبك علي كأبن عم لك اوصديق وتقول كيفك حالك يأخي انا اعلم ان التلفون قد يكون غالي على الاقل هو تواصلنا على هذه الصفحه وكنت متلهف عندما ارجع من العمل واقلب صفحة سوق الشيوخ عله اجد من الذين يعرفونني او قد يرى اسمي او تعليقي حتى يبعث الي سلام او تحيه لاقنع نفسي انالحياة مازالت بها خير. وشكرا تونتوا
altahir20072000
[بتاريخ : الجمعة 12-02-2010 04:15 مساء ]
لو قلنا مثلا ان من روى هذه الحادثه او الموقف يريد ان يثبت احقية اوصلاحيه ماسبق وانت تريد ان تثبت ان الحاضر لازال بخير كيف سننضر الى ايهما اقرب للسلام كي نتمسك به انا افترض انك قلت له ان جدك يصر على ان زمنه افضل من زمن ابيك وان ابيك ياصديقي يرى ان زمنه افضل من ايامنا ونحن نرى انه قد يكون زمننا هذا افضل من زمن الابناء الم يكن هذا متوقع الحدوث وحتما انت ترى وانا ارى والكثير انه حدث فلماذ نتغنى بالماضي دائما مع احترامي لكن قصدي ان نتطلع للاتي بشكل مغاير اليس كذلك ياصديقي هكذا هي الدنيا وكل يرى ايامه افضل من ايام غيره في كل الازمنه توجد زوايه متعدده ومختلفه لذلك علينا ان لاننقص اونقلل من قيمه الماضي وان لانتمسك به اكثر مما يستحق لان البحث عن القادم اكثر اهميه وان لانتطلع كثيرا للامام دون اكتراث لما مضى اذا دائما نحن بحاجه الى دروس بمثابة حقن استطيع ان اصطلح عليها خطواتية مع حبي واعتزازي تحياتي الكبيره
afarqed@yahoo.com
[بتاريخ : الجمعة 12-02-2010 08:14 مساء ]
احبتي اعزائي ابو سيف والأخ الناشي والأخ الطاهر لكم مني كل الشكر لبصماتكم على حروفي .. هي على كل حال آهة ابت الا ان تغادر صدري .. فكان لابد من تدوينها طمعا في ان نتحاور معها قليلا ............... سعادتي بالتواصل